منبر القادة

فتح هذا المنبر مع ولادة الجمعية وهو منصة ومنبر يتحدث من خلاله الاشخاص ذوي الاعاقة عن اعاقتهم وحياتهم بشكل عام وكل هذا بعد تلقيهم التدريب في الجمعية على القيادة وما تتضمنه من مهارات. بدأ منبر القادة ب 3 اشخاص واصبح الان 38 شخص من ذوي الاعاقة من الجنسين وكافة الاعاقات. ويتم عرض قصص النجاح من خلال المحاضرات التوعوية وورش العمل والمحافل الكبيرة امام الهيئات الحكومية والاهلية وغيرها، لتكون حافزاًً قوياً للمجتمع ولاهالي ذوي الاعاقة على استمداد الامل والايمان بقدرات ابناءهم من ذوي الاعاقة.
وهنا بعض النصائح لبناء قائد يحتذى به.


كيف ننمي شخصاً قائداً ؟

أن المعرفة البسيطة بالأمهات والأباء تبين لنا أن معظمهم يطمحون إلى تنشئة أبناءهم الاشخاص ذوي الاعاقة على كافة المستويات منها الذهنية والاجتماعية والنفسية، ولكننا نجدهم في غالب الاحيان يستثمرون جل اوقاتهم ومجهودهم وطاقاتهم بالتركيز على تنمية الجوانب الذهنية وتحديدا التحصيلية ،ولا يكرسون وقتا او مجهودا كبيرا في تنمية ابناءهم بشريا وتطوير قدراته الشخصية ليصبح شخصا يتحلى بسمات حيوية وذات اهمية والتي من خلالها سينجح في تحقيق النجاحات الباهرة حقا.
 
التوجيهات المطلوبة من الاهل لتنمية وتطوير روح القيادة لدى الابناء والتي قد تبرز منذ الصغر وتستمر عند الكبر محاولين بذلك الارتقاء بالطفل من حيث الكفاءات بعدما اسسنا عنده الثقة بالنفس وقوة الشخصية.

ما اهمية ان ننمي في ابنائنا روح القيادة؟ وما معنى القيادة؟ وما هي الصفات التي يجب ان يتحلى بها القائد؟ وكيف يمكننا ان ننمي فيه هذه الصفات ليصبح بذلك من القادة البارزين؟

ما اهمية ان ننمي في ابنائنا روح القيادة؟

نجد أن الأباء والأمهات يكونون على رضى تام ان كان الابناء قادة و"زعماء" في مدارسهم وبين زملائهم واصدقائهم ،والجدير بالذكر ان هذا الرضى يأتي في الغالب بسبب ان سمة القيادة تجعل الابناء بارزين ومحط انظار المحيطين بهم وبالتالي فسيشكلون مصدر فخر واعتزاز للاهل وللمجتمع. إن سمة القيادة هي احدى السمات الهامة جدا والتي نتمنى ان يتحلى بها معظم ابنائنا خاصة في زمننا هذا ،ذلك أن هذه الصفة تساعد الابناء على النجاح في كافة الاصعدة بحيث أنها تؤهلهم ليكونوا أصحاب شخصية قوية قادرة على اتخاذ القرارات ، وتحدي العقبات التي تعترض طريقهم، لذا فمن الضروري ان نعمل وبكل كد وجد وجهد على إعداد جيل قائد، لنزرع فيه القدرة على الثبات وامتلاك المؤهلات الضرورية للحفاظ على هويته وهوية أمته بعيدا عن التبعية والذوبان. ولعل هذا يقودنا الى السؤال المحوري التالي:

ترى ما معنى القيادة؟ وما هي الصفات التي يجب ان يتحلى بها القائد؟

قد يظن البعض متأثراً بنماذج سلبية من القادة بان القيادة تعني التحكم في الآخرين والتعالي عليهم، أو الأنانية في إبراز الذات أو فرض الرأي والفكر. ونذكر أن من كان كذلك مسح من التاريخ في حين بقي ذكر وتأثير القادة الحق قائما حتى يومنا هذا، لذا فيجب إن نصحح ونؤكد إن القيادة الصحيحة هي عكس التجبر والعنجهية والاستبداد بل هي مبنية على احترام الذات والآخرين والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية، والقدرة على إدارة الأمور والنجاح في الحياة والتأثير الإيجابي في الآخرين. وإذا ما نظرنا وتأملنا جليا في تلك النماذج من القادة الصالحين عبر التاريخ والذين قادوا مجتمعاتهم ودولهم وأحيانا أجيالا كاملة لتأكدنا أنهم لم ينجحوا في ذلك لولا انهم تحلوا بصفات خاصة وسمات مميزة. والجدير ذكره إن على الأباء والأمهات الذين لديهم الإدراك لأهمية تنمية القيادة عند أبنائهم ، إن يعرفوا الصفات التي تتطلبها القيادة الصالحة من صاحبها وذلك لكي يدعموها ويقووها فيهم ومن هذه الصفات :

1.التفوق العلمي والذكاء وسرعة البديهة والتمكن من المعرفة والمعلومات في كافة المجالات.
2. الثقة بالنفس.
3. الطموح والهمة العالية والنشاط.
4.العطاء المتواصل والالتزام بالمسؤوليات أياً كان نوعها.
5. قوة الشخصية والانطلاق في التعبير.
6. القدرة على تحديد ومعرفة الاهداف، وايضا الحسم في القرارات كما القدرة احيانا على التنازل.
7. التأثير الإيجابي على من حوله.
8. القدرة على الإقناع وإدارة مجموعة
9. التواضع والأمانة والصدق.
10.مراعاة مشاعر الآخرين ورغباتهم وعدم التعصب للرأي وللرؤية الشخصية .
11. الاستقلال.
12. القدرة على الاختيار واتخاذ القرارات.
13. القدرة على تحمل المسؤولية.
14. القدرة على التعامل مع الآخرين على اختلاف شخصياتهم وآرائهم وتوجهاتهم.
15. الحضور وما يسمى ب"الكريزمه"

إن عرض هذه الصفات يقودنا إلى التساؤل المركزي والأساسي:

في حال الاشخاص ذوي الاعاقة ماذا على الجمعية والأهل والشخص ذوي الاعاقة نفسه فعله لكي ننمي روح القيادة لديه ؟ سنطرح بعض النصائح والتوجيهات العملية التي قد تساعد منفردة ومجتمعة على تنمية القيادة عند الافراد ولتزيد احتمالات تحوله إلى قائد ليس في بيته أو بين أهله أو أصدقائه فحسب ،بل حتى على مستوى المجتمع عامة.

أولا: معنى القيادة ليست السيطرة والتحكم بل هي السمات الحميدة التي يجب أن يتحلى بها الاشخاص لكي يعينوهم على التحلي والتمسك بها. حبذا لو أدرك الأهل الجميع أهميه تربية جيل قائد مؤمن ملتزم يدافع عن الحق ويصد كل تشويه لهويته وانتماءاته ليكون هدفهم تنمية قدرات افراد المجتمع وليس فقط لتنمية أبناء قادة للبروز والظهور والتفاخر.

ثانيا: على الأهل السعي والعمل الدؤوب على تعليم أبنائهم وتحبيبهم في العلم والتعلم والمعرفة وعدم الاكتفاء بالحصول على شهادات تؤهلهم للعمل فقط بل يجب محاولة دعم الأبناء للارتقاء بالعلم والدرجات الاكاديمية والانجازات العلمية والطموح الدائم للمعرفة، والتعطش للتطور والاضافة للذات والآخرين، على القائد كما ذكرنا في سمات القيادة ، أن تكون لديه ثقافة ومعلومات عامة فكيف له أن يستقرىء الواقع ويتخذ القرارات ويتبعه الناس ويؤثر فيهم أن لم يكن كذلك ، لذا فعلى الأهل تربية الأبناء على المطالعة وحب الاكتشاف وعدم الاكتفاء فقط في المواد التعليمية المدرسية.

ثالثا: على الأهل توفير حاجيات ابناءهم العاطفية من حب وحنان وأمن وأمان واستقرار عائلي لكي يوجه بدوره طاقاته إلى التطور والارتقاء وليس إلى الانشغال في المشاكل العائلية وإشباع رغباته العاطفية غير الملباة ،ونذكر في هذا السياق اهمية قضاء الوقت مع الأبناء، حيث نلعب ونمرح ونربي ونوجه ونتحاور ونتناقش معهم، فمن خلال قضاء هذا الوقت النوعي معهم نزيد من استقرارهم وحتى قد ننمي لديهم مهارات عدة مثل إبداء الرأي والتعبير عن الذات والعطاء فنحن قدوة لهم في ذلك إن أعطيناهم لم يترددوا أيضا هم في العطاء.

رابعا: على الأهل أن يكونوا قدوة صالحة لأبنائهم يتحلون بصفات حميدة كالصدق والأمانة وحب الخير ومساعدة المحتاجين والإيثار والمسؤولية وكلها أساسية في شخص القائد ونحن نؤكد هنا على أهمية حث الأبناء على التحلي بهذه الصفات على أن يكون الأهل قدوة لهم في ذلك .

خامسا: من المهم التربية على المسؤولية منذ الصغر مع مراعاة قدراته وسنه بحيث لا نحمله ما لا يطيق فيتحول من مسؤول إلى لا مبال بل وأحيانا متمرد. وتبدأ المسؤولية حين نربيه ليحافظ على ممتلكاته وما يخصه ومن ثم أن يكون مسؤولا عن غرفته وصولا بان نجعله مسؤولا عن شيء يخصه كأن يربي نباتا أو حيوانا ويكون مسؤولا عن رعايته والعناية به مما يصقل به سمة المسؤولية وذلك بأن نكلفه أداء مهمات معينة . وعلى الأهل زيادة مسؤوليته كلما كبر عمره ليصبح أكثر مسؤولية وما أجمل أن يكون هذا مقرونا بان نربي أبناءنا كجزء من مسؤوليتهم عن كل ما يخصهم، أنهم مسؤولون عن أبناء بيتهم ومجتمعهم وشعبهم وأمتهم أيضا فيأخذون بذلك مسؤولية ولو ضئيلة عنهم وبهذا نربي جيلا واعيا مهتما بالآخرين ليس متآكلا تابعا وغير مبال.

سادسا: أن أهم ما في القائد كونه مستقلا ،فعلى الأهل تربية الأبناء على الاستقلال منذ الصغر والامتناع عن حمايتهم الزائدة حتى رغم اعاقتهم، كذلك فان لبنة الأساس في شخصية القائد كما سبق وذكرنا هي الثقة بالنفس، ذلك أن القيادة بلا ثقة بالنفس هي كالبحر بلا ماء.

سابعا: أن من أهم صفات القائد القدرة على اتخاذ القرارات خاصة الحاسمة والمصيرية منها، لذا من المهم أن نربيه على الاستقلال والثقة بالنفس وأيضا يجب أن نحثه على اتخاذ القرارات منذ الصغر وكأننا ندربه على هذا الأمر حتى يكتسب هذه القدرة وتتثبت لديه عند الكبر، وإذا كانت القرارات التي مكناه من اتخاذها في صغره مقتصرة على الملابس التي يرتديها ،أو وجهة الرحلة التي سنخرج إليها ،قد تصبح هذا القرارات في مواضيع أكثر جدية وحتمية عند الكبر. لذا فان إتاحة الفرصة للفرد بين الحين والآخر من اتخاذ القرار تعلمه المسؤولية والتفكير في أبعاد قراره ونعلمه أن يستقرىء الواقع، وان أراد المجازفة فيكون هو المسؤول وان لم يكن جديا أو غير واقعي فتبعات قراره قد تعلمه درسا لا ينساه ابدا وبهذا فإننا نصقل لديه القدرة ليس فقط على اتخاذ القرار وإنما أيضا القدرة على اتخاذ القرارات السليمة.
وكم من الطلاب الجامعيين من يشهدون أنهم تعرضوا للأسف لانهيارات نفسية حين انتقلوا من بيوتهم إلى الجامعات والحياة الجامعية التي تطلبت منهم الاستقلال واتخاذ القرار، فلا أب ولا أم ولا أخ ولا أخت معهم. وتجدر الاشارة هنا أننا من الممكن أيضا أن نستشير الأبناء ومنذ الصغر بأمور تخصنا ايضا مع مراعاة العمر والحدود التي يجب أن تحفظ بين الأباء والأبناء ،وهذا كطريقة أخرى نسهم من خلالها بتربية أبناء قادرين على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

ثامنا: تشجيع الأبناء على الانخراط في فعاليات ونشاطات اجتماعية تساعدهم على التعرف على الآخرين وكيفية التعامل مع نوعيات مختلفة من الناس ولكي يتعلموا مهارات الإقناع واستقطاب الآخرين .

تاسعا: عرض النماذج القيادية من خلال قصص النجاح او من خلال الحوار أو من خلال لقاء مع هؤلاء والتحدث إليهم والامتثال بهم والاستماع إلى فكرهم وانجازاتهم وتوصياتهم، فلقاء الناجحين قد يجعل الأبناء ناجحين ،ولقاء المبدعين يجعلهم مبدعين ولقاء القياديين يجعلهم قياديين.

عاشرا: اعتراف الشخص ذوي الاعاقة واسرته بوجود اعاقة لديه حيث هذا يزيد من بناء الشخصية وكذلك يتمكن من اقناع الاخرين .
 

 
 

اجتماعات

 

قائمتنا

 

صوّت

هل انت مع استئصال الارحام للنساء ذوات الاعاقة الذهنية؟

نعم
لا
   
 

قائمتنا البريدية
انضم الى قائمتنا البريدية:

 

 

I AM A HUMAN - Society for the Rights of People with Disabilities